![]() |
| ★ مواضيعي ★ | ★ مشاركاتي ★ | ★ نجوم المنتدى ★ | ★قوانين المنتدى★ |
|
|||||||
| ✦اقِسم الحج والعمرة ✦ قسم الحج والعمرة بكل ما يتعلق بالحج والعمرة مناسكها وشروطها |
| الأدارة ..♥ |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
1- مقدمة:
جاء عن سورة البقرة عدة أقوال من أهل العلم والتفسير. منها أنها تثبت سمو هذا الدين على ما سبقه وتبين لأتباعه شرائعه وإصلاح مجتمعهم؛ (ابن عاشور، 1984، ص 203). ومنها أنها تبسط موقف بني إسرائيل من الدعوة الإسلامية في المدينة وتبني جماعتها وتُعِدُّها لحمل أمانة الدعوة والخلافة عوضًا عنهم. ومنها ربط الإماتة والإحياء بالتقوى من خلال القصص الواردة في السورة، وأن التقوى هي جوهر العبادة، وأن سلوك بني إسرائيل سلسلة لا انقطاع لها من الإفساد على امتداد التاريخ؛ (العبيدي والطوبجي، 2013، ص 200-210). ومنها ذكر موانع وأسباب الهداية؛ (النشمي، موقع صيد الفوائد) وإبراز مظاهر الرحمة في حفظ الضرورات الخمس؛ (بافرج، 2016، ص 356-419)، وغيرها... يهدف هذا المقال إلى بناء فهم للسورة على أساس انتظام تكرُّر بعض الكلمات فيها وعلاقاتها ببعضها وما قد يفيده ذلك في فهم السورة واستخراج محور لها. فالمتأمل في السورة يشده بصفة خاصة تكرر كلمات ثلاث وردت فيها في صيغ مختلفة، وهي: الهدى والتقوى والعهد أو الميثاق. سنتخذ هذه الكلمات كخيط ناظم للسورة وسنتطرق إلى معانيها وإلى علاقاتها ببعضها، وسنتبين أنها تحيل إلى كلمة انفردت بها سورة الأحزاب وهي الأمانة. من خلال الروابط بين مفاهيم الهدى والتقوى والعهد والأمانة سنتمكن من بناء أداة نسميها دائرة الأمانة تمكننا من وضع محور واحد للسورة رغم تعدُّد سياقاتها؛ وهو بيان رعاية الناس للأمانة في كل زمان ومكان. 2- دائرة الأمانة: احتوت السورة على خمسة سياقات: سياق دعوة الناس لعبادة الله، وسياق ذكر آدم عليه السلام، وسياق ذكر بني إسرائيل، وسياق ذكر إبراهيم عليه السلام، وسياق ذكر المؤمنين الذين شهدوا نزول القرآن. وقد وردت عناصر الخيط الناظم للسورة خلالها (الهدى والتقوى والعهد أو الميثاق) في صيغ مختلفة بحسب السياق الذي وردت. ولعل اعتبار جذر كل كلمة في العد يبين مدى تكرر الكلمة في السورة[1]. الهدى: أول ورود لكلمة الهدى في السورة هو في الآية الأولى منها وتشير في موضعها إلى معنيين: • الأول أن الهدى على معنى آخر سورة الفاتحة يجده طالبه في الكتاب؛ إذ إن الجزء من الآية إلى حد هذه الكلمة يمثل جملة تامة تام معناها. • الثاني أن بقية الآية متعلق بكلمة هدى؛ أي: إن المنتفعين بالهدى هم المتقون. اختار ابن عاشور (ابن عاشور، 1984، ص 26) لكلمتي الهدى والتقوى في الآية معناهما اللغوي. فالقرآن من شأنه الإيصال إلى المطالب الخيرية؛ إذ هو يدل عليها وعلى طريق الوصول إليها وهو ما يعرف بهدى الدلالة (أو الدلالة العامة). غير أن كثيرًا من الآيات يفهم منها للهدى معنى آخر اصطلح عليه العلماء بهدى التوفيق (أو الهداية الخاصة) ويذكر في القرآن بعبارة "هدى الله" وهو الوصول فعلًا إلى المطالب الخيرية عن طريق الانتفاع بهدى الدلالة الموجود في الكتاب. من ذلك مثلًا: ï´؟ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ï´¾ [البقرة: 5] ï´؟ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ï´¾ [البقرة: 120]. وقد وردت بهذه العبارة ثلاث مرات في سورة الأنعام، ومرتين في سورة البقرة، ومرة في كل من سورة آل عمران والنحل والزمر. أما هدى الدلالة فموكل إلى الرسل الذين يبلغون رسالة الله للعباد. وأما هدى التوفيق ففضل من الله سبحانه يختص به من سار على هدى الدلالة. أما من رغب عنها فيضل الطريق كمن هو في الظلمات ليس بخارج منها. التقوى: التقوى لغةً هو دفع شيء عن شيء بغيره (ابن فارس، ص 131) وهو أيضًا اتخاذ الوقاية (الجرجاني، 1983، ص 65). فالمتقون كما يختاره ابن عاشور هم الذين تجرَّدوا عن المكابرة، ونزهوا أنفسهم عن حضيض التقليد للمضلين؛ (ابن عاشور، 1984، ص 226). تعددت تعريفات التقوى عند العلماء لتعدُّد سياقات ورودها في القرآن، وسنستعيض عن ذكرها بما ورد عن عبدالله بن مسعود في تفسير الآية 102 من سورة آل عمران ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ï´¾ [آل عمران: 102] قال: أن يُطاع، *فلا *يُعصى، ويُذكر، فلا ينسى، وأن يُشكر، فلا يُكفر؛ (الحنبلي، 1997، ص 401) وقول عبدالله بن عباس: المتقون الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء منه؛ (الحنبلي، 2001، ص 361). ولعل الآية 177 من سورة البقرة ï´؟ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ï´¾ [البقرة: 177]، والآية 33 من سورة الزمر ï´؟ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ï´¾ [الزمر: 33]، قد فصَّلتا واجملتا معنى التقوى؛ إذ جمعت الأولى عناصر الإيمان والإسلام، والثانية علقته بالتوحيد والعبادة فيتبيَّن من الآيتين أن التقوى هي الدين كله كما ذكره عبدالله بن عبده العواضي؛ (العواضي، 2018، ص 99). ويذكر الإمام النووي في "قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: التقوى ها هنا وَيُشِيرُ إلى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ.... أَنَّ الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ لَا يَحْصُلُ بِهَا التَّقْوَى؛ وَإِنَّمَا تَحْصُلُ بِمَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَظَمَةِ الله تعالى وخشيته ومراقبته"؛ (النووي، 1392 هـ، ص 121). فالتقوى عمل من أعمال القلوب. ويقول ابن تيمية: إن "*القلب *هو *الأصل فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن بالضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد؛ ألا وهي القلب". وقال أبو هريرة: القلب ملك والأعضاء جنوده، فإذا طاب الملك طابت جنوده، وإذا خبث الملك خبثت جنوده؛ (ابن تيمية، 2004، ص 187 المصدر: منتديات جنون الغرام - من قسم: ✦اقِسم الحج والعمرة ✦ |
|
|
#3 |
![]() ![]() |
جزاك الله خير الجزاء
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأمانة, البقرة, سورة, في |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سورة البقرة كاملة | نبض المشاعر | ✦الصوتيات والمرئيات الإسلامِية✦ | 4 | 07-06-2026 01:16 AM |
| الأمانة في سورة البقرة | الفيصل | ✦القرآن الكرِيـم وحكامه✦ | 5 | 23-05-2026 08:07 PM |