ننتظر تسجيلك هـنـا


العودة   منتديات جنون الغرام > ღ♥ღ ::. .المجلس الاسلامي ღ♥ღ ::.. > ✦إسلامِي هو سر حياتي ✦

الملاحظات

✦إسلامِي هو سر حياتي ✦ غيمة الروح في رحاب الإيمان مذْهب أهل السنة والجماعه

المرأة في عصر النبوة

ولا يعيبُ المرأةَ أن يكون النقص في أصل تكوينها وخلقها؛ لأنها لا يدَ لها فيه، وإنما هو لحكمةٍ عالية أرادها العليمُ الحكيمُ، ليكتب على الرجل وَلايتها ورعايتها، وبَذْل الجهد في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-03-2026, 05:27 AM
نزاي القلوب
أمراء جنون
نزاي القلوب متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
 
 عضويتي » 8
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » اليوم (12:17 AM)
آبدآعاتي » 93
 تقييمآتي » 281
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
تم شكري »  
شكرت »
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
 التقييم » نزاي القلوب is a jewel in the roughنزاي القلوب is a jewel in the roughنزاي القلوب is a jewel in the rough
мч ѕмѕ ~
وَمن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ
 
glsf المرأة في عصر النبوة



المرأة, النبوة, عصر, في

ولا يعيبُ المرأةَ أن يكون النقص في أصل تكوينها وخلقها؛ لأنها لا يدَ لها فيه، وإنما هو لحكمةٍ عالية أرادها العليمُ الحكيمُ، ليكتب على الرجل وَلايتها ورعايتها، وبَذْل الجهد في إكرامِها والإحسان إليها؛ ومن أجل ذلك لم يُحمِّلها ما لا طاقة لها به، بل نهاها أن تتعاطى ما لا تُحسنه من كلِّ ما لا يتَّفق مع جِبلَّتها وتكوينها، وقلَّما وَليَتْ أمرًا ليس من شأنها إلا باءت هي وأنصارها بخسران مقيم، وخزيٍ أليم، على أنها إذا تأمَّلت في هذا النقص وجدته من نِعَمِ الله عليها ورحمته بها؛ إذ رفعَ عنها إصْرًا لا تقوم به، وَوِزْرًا لا تحملُه، وقد يُعوِّضُها الله بصالح الأعمال ما تسبق به كثيرًا من الرجال.

بشارةٌ نبويَّة:
بقي الكلام على البشارة التي بَشَرهُنَّ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي: أنَّ من أُصيبت في ثلاثةٍ من أولادها فَصَبرت عند الصَّدمة الأولى، واحتسبتْ راضيةً بقضاء الله وقَدَره، فقد ضَمِنَ الله لها الجنة، وَوَقَاها عذاب النار.

واشترط بعضُ العلماء أن يكونوا صغارًا لم يبلغوا الحلم، أخذًا ممَّا رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلمٍ يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْثَ[5] إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إيَّاهُم))[6]؛ لأن الرحمة بالصغير أعظم، والمحبة له أكثر، ولكن لا يخفى أنَّ المصيبة في الكبير أقطع، والفجيعة فيه أفظع، والآمال به أعلق، فإن لم يَفُق الصغير في المثوبة، فلا أقلَّ من أن يُساويَه.

طمعت النساء في فَضْل الله، فسألنَ الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أكثر تسآلهنَّ في مثل هذا المقام: أيكون هذا الفضل لمن أُصيب في اثنين؟ فأجابهنَّ صلوات الله عليه بأنه ثابت كذلك لمن فُجِعَت في اثنين.

بل أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا: ((من دفن ثلاثة، فصبر عليهم، واحتَسَبَهُم وَجَبَتْ له الجنَّة))، فقالت أمُّ أيمن: أَو اثنين؟ فقال: ((واثنين))، فقالت: وواحدًا؟ فسكت، ثم قال: ((وواحدًا))[7].

ولا عَجَبَ في هذا عند من يَعْلم أن لا حَرَجَ على فَضْل الله عزَّ وجل، وكيف؟! وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتَسَبَه، إلاَّ الجنة))[8].

ففي هذا بشارة شاملة لكلِّ من أُصيب في عزيز لديه، من ابن بارٍّ أو أبٍ رحيم، أو أخٍ كريم، فقابل المُصَابَ بالصَّبر والتَّسليم، والرِّضا بقضاء العليم الحكيم.

ودلَّت الأحاديث المتواترة على أنَّ الرجل والمرأة في هذه البشارة سواء، وإنما قال صلى الله عليه وسلم: ((ما منكنَّ امرأة...)) إلخ؛ لأن العِظة كانت خاصَّة بالنساء.

مكانة المرأة في الإسلام:
هذه صحيفةٌ تُصوِّر لنا - على الرُّغم من إيجازها - مكانةَ المرأة في الإسلام، وحَدبه عليها، وعنايته بتعليمها وإرشادها، وحمايته لها من وخامة الابتذال والاختلاط، وما يَجُرَّان عليها من وبال وبلاء.

ثم تبيِّن لنا كيف استجابت المرأة في الصَّدر الأول لدعوة الإسلام، وتأدَّبت بأدبه، فلم تَعْدُ طَوْرَها، ولم تجاوز حدَّها، ولم تفكِّر يومًا أن تزاحم الرجل فيما كتب الله عليه من حقوق وأعباء، وإن عملت على أن تكون معه في الخير العام على سواء.

ولا نريد هنا أن نُبيِّن منَّة الإسلام على المرأة فيما فرض لها من حقوق وواجبات، وفيما أنقذها من طغيان الرجل في العصور المظلمة، وقد كان يَسومُها سوء العذاب والآلام، ويعاملها معاملة السِّلَع والأنعام، فقد كُتبتْ في هذا مؤلفاتٌ ومقالات تربو على الإحصاء، وأضحى الكلام فيه من الحديث المعاد.

وإنما الذي نريد ونرجو من المرأة في عصرنا الحاضر أن تقرأ - ولو على سبيل التسلية - تاريخَها في الإسلام، وعنايته بها؛ فعسى - إن فعلت - أن تذكرَ نعمة الله عليها، فتخفِّف من غلوائها، وتقصد في غيِّها، وتتبيَّن أنها كانت مخدوعةً بمفاتن المدنيَّة الحديثة وآثامها وشرورها!






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2026, 06:17 AM   #2

سمو الذات
اداري


 
 عضويتي » 2
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » 06-03-2026 (06:20 AM)
آبدآعاتي » 134
 تقييمآتي » 133
 حاليآ في » 🌹السعودية العظمى🌹
 الهوية » ❤بين ثنايا الذكريات❤
أتلقيت إعجاب » 84
أرسلت إعجاب » 110
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » سمو الذات will become famous soon enoughسمو الذات will become famous soon enough
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
мч ѕмѕ ~
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ }:znm:
 

سمو الذات غير متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير وبارك الله فيك
على طرحك القيم




رد مع اقتباس
قديم 06-03-2026, 08:28 AM   #3

بدر
أمراء جنون


 
 عضويتي » 11
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » يوم أمس (06:16 AM)
آبدآعاتي » 58
 تقييمآتي » 125
 حاليآ في » تبوك الورد
 الهوية » التصفح والقراءه
أتلقيت إعجاب » 36
أرسلت إعجاب » 50
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » بدر will become famous soon enoughبدر will become famous soon enough
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
 

بدر متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير الجزاء




رد مع اقتباس
قديم 06-03-2026, 04:34 PM   #4

رعد
أمراء جنون


 
 عضويتي » 5
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » 06-03-2026 (04:38 PM)
آبدآعاتي » 99
 تقييمآتي » 46
 حاليآ في » المملكة العربية السعودية
 الهوية » بين كتب واشعار ونصب الشاعر
أتلقيت إعجاب » 18
أرسلت إعجاب » 96
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » رعد is on a distinguished road
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
 

رعد غير متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير
وبارك الله فيك ع الطرح القيم
وفي موازين حسناتك ,,,




رد مع اقتباس
قديم 06-04-2026, 12:19 AM   #5

أمير الذوق
أمراء جنون


 
 عضويتي » 4
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » اليوم (12:16 AM)
آبدآعاتي » 145
 تقييمآتي » 393
 حاليآ في » في بلدي الجميل
 الهوية » القراءة بشكل عام والكتابة
أتلقيت إعجاب » 148
أرسلت إعجاب » 106
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » أمير الذوق is just really niceأمير الذوق is just really niceأمير الذوق is just really niceأمير الذوق is just really nice
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
мч ѕмѕ ~
إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ...
 

أمير الذوق متواجد حالياً

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزاي القلوب مشاهدة المشاركة
ولا يعيبُ المرأةَ أن يكون النقص في أصل تكوينها وخلقها؛ لأنها لا يدَ لها فيه، وإنما هو لحكمةٍ عالية أرادها العليمُ الحكيمُ، ليكتب على الرجل وَلايتها ورعايتها، وبَذْل الجهد في إكرامِها والإحسان إليها؛ ومن أجل ذلك لم يُحمِّلها ما لا طاقة لها به، بل نهاها أن تتعاطى ما لا تُحسنه من كلِّ ما لا يتَّفق مع جِبلَّتها وتكوينها، وقلَّما وَليَتْ أمرًا ليس من شأنها إلا باءت هي وأنصارها بخسران مقيم، وخزيٍ أليم، على أنها إذا تأمَّلت في هذا النقص وجدته من نِعَمِ الله عليها ورحمته بها؛ إذ رفعَ عنها إصْرًا لا تقوم به، وَوِزْرًا لا تحملُه، وقد يُعوِّضُها الله بصالح الأعمال ما تسبق به كثيرًا من الرجال.

بشارةٌ نبويَّة:
بقي الكلام على البشارة التي بَشَرهُنَّ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي: أنَّ من أُصيبت في ثلاثةٍ من أولادها فَصَبرت عند الصَّدمة الأولى، واحتسبتْ راضيةً بقضاء الله وقَدَره، فقد ضَمِنَ الله لها الجنة، وَوَقَاها عذاب النار.

واشترط بعضُ العلماء أن يكونوا صغارًا لم يبلغوا الحلم، أخذًا ممَّا رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلمٍ يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْثَ[5] إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إيَّاهُم))[6]؛ لأن الرحمة بالصغير أعظم، والمحبة له أكثر، ولكن لا يخفى أنَّ المصيبة في الكبير أقطع، والفجيعة فيه أفظع، والآمال به أعلق، فإن لم يَفُق الصغير في المثوبة، فلا أقلَّ من أن يُساويَه.

طمعت النساء في فَضْل الله، فسألنَ الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أكثر تسآلهنَّ في مثل هذا المقام: أيكون هذا الفضل لمن أُصيب في اثنين؟ فأجابهنَّ صلوات الله عليه بأنه ثابت كذلك لمن فُجِعَت في اثنين.

بل أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا: ((من دفن ثلاثة، فصبر عليهم، واحتَسَبَهُم وَجَبَتْ له الجنَّة))، فقالت أمُّ أيمن: أَو اثنين؟ فقال: ((واثنين))، فقالت: وواحدًا؟ فسكت، ثم قال: ((وواحدًا))[7].

ولا عَجَبَ في هذا عند من يَعْلم أن لا حَرَجَ على فَضْل الله عزَّ وجل، وكيف؟! وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتَسَبَه، إلاَّ الجنة))[8].

ففي هذا بشارة شاملة لكلِّ من أُصيب في عزيز لديه، من ابن بارٍّ أو أبٍ رحيم، أو أخٍ كريم، فقابل المُصَابَ بالصَّبر والتَّسليم، والرِّضا بقضاء العليم الحكيم.

ودلَّت الأحاديث المتواترة على أنَّ الرجل والمرأة في هذه البشارة سواء، وإنما قال صلى الله عليه وسلم: ((ما منكنَّ امرأة...)) إلخ؛ لأن العِظة كانت خاصَّة بالنساء.

مكانة المرأة في الإسلام:
هذه صحيفةٌ تُصوِّر لنا - على الرُّغم من إيجازها - مكانةَ المرأة في الإسلام، وحَدبه عليها، وعنايته بتعليمها وإرشادها، وحمايته لها من وخامة الابتذال والاختلاط، وما يَجُرَّان عليها من وبال وبلاء.

ثم تبيِّن لنا كيف استجابت المرأة في الصَّدر الأول لدعوة الإسلام، وتأدَّبت بأدبه، فلم تَعْدُ طَوْرَها، ولم تجاوز حدَّها، ولم تفكِّر يومًا أن تزاحم الرجل فيما كتب الله عليه من حقوق وأعباء، وإن عملت على أن تكون معه في الخير العام على سواء.

ولا نريد هنا أن نُبيِّن منَّة الإسلام على المرأة فيما فرض لها من حقوق وواجبات، وفيما أنقذها من طغيان الرجل في العصور المظلمة، وقد كان يَسومُها سوء العذاب والآلام، ويعاملها معاملة السِّلَع والأنعام، فقد كُتبتْ في هذا مؤلفاتٌ ومقالات تربو على الإحصاء، وأضحى الكلام فيه من الحديث المعاد.

وإنما الذي نريد ونرجو من المرأة في عصرنا الحاضر أن تقرأ - ولو على سبيل التسلية - تاريخَها في الإسلام، وعنايته بها؛ فعسى - إن فعلت - أن تذكرَ نعمة الله عليها، فتخفِّف من غلوائها، وتقصد في غيِّها، وتتبيَّن أنها كانت مخدوعةً بمفاتن المدنيَّة الحديثة وآثامها وشرورها!
جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك




رد مع اقتباس
قديم 06-04-2026, 01:29 AM   #6

Demo Admin
متميز


 
 عضويتي » 1
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » اليوم (12:15 AM)
آبدآعاتي » 121
 تقييمآتي » 262
 حاليآ في » السعودية العظمى
 الهوية »
أتلقيت إعجاب » 190
أرسلت إعجاب » 81
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » Demo Admin is a jewel in the roughDemo Admin is a jewel in the roughDemo Admin is a jewel in the rough
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
мч ѕмѕ ~
وإذا سُئلتَ عن الهلال فقل لهم هو فرحةُ الأيام للأجيال
 

Demo Admin متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير وبارك الله فيك




رد مع اقتباس
قديم 06-04-2026, 05:16 PM   #7

الشامخ
أمراء جنون


 
 عضويتي » 9
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » يوم أمس (10:09 PM)
آبدآعاتي » 97
 تقييمآتي » 170
 حاليآ في »
 الهوية »
أتلقيت إعجاب » 53
أرسلت إعجاب » 81
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » الشامخ has a spectacular aura aboutالشامخ has a spectacular aura about
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
 

الشامخ متواجد حالياً

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزاي القلوب مشاهدة المشاركة
ولا يعيبُ المرأةَ أن يكون النقص في أصل تكوينها وخلقها؛ لأنها لا يدَ لها فيه، وإنما هو لحكمةٍ عالية أرادها العليمُ الحكيمُ، ليكتب على الرجل وَلايتها ورعايتها، وبَذْل الجهد في إكرامِها والإحسان إليها؛ ومن أجل ذلك لم يُحمِّلها ما لا طاقة لها به، بل نهاها أن تتعاطى ما لا تُحسنه من كلِّ ما لا يتَّفق مع جِبلَّتها وتكوينها، وقلَّما وَليَتْ أمرًا ليس من شأنها إلا باءت هي وأنصارها بخسران مقيم، وخزيٍ أليم، على أنها إذا تأمَّلت في هذا النقص وجدته من نِعَمِ الله عليها ورحمته بها؛ إذ رفعَ عنها إصْرًا لا تقوم به، وَوِزْرًا لا تحملُه، وقد يُعوِّضُها الله بصالح الأعمال ما تسبق به كثيرًا من الرجال.

بشارةٌ نبويَّة:
بقي الكلام على البشارة التي بَشَرهُنَّ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي: أنَّ من أُصيبت في ثلاثةٍ من أولادها فَصَبرت عند الصَّدمة الأولى، واحتسبتْ راضيةً بقضاء الله وقَدَره، فقد ضَمِنَ الله لها الجنة، وَوَقَاها عذاب النار.

واشترط بعضُ العلماء أن يكونوا صغارًا لم يبلغوا الحلم، أخذًا ممَّا رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلمٍ يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْثَ[5] إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إيَّاهُم))[6]؛ لأن الرحمة بالصغير أعظم، والمحبة له أكثر، ولكن لا يخفى أنَّ المصيبة في الكبير أقطع، والفجيعة فيه أفظع، والآمال به أعلق، فإن لم يَفُق الصغير في المثوبة، فلا أقلَّ من أن يُساويَه.

طمعت النساء في فَضْل الله، فسألنَ الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أكثر تسآلهنَّ في مثل هذا المقام: أيكون هذا الفضل لمن أُصيب في اثنين؟ فأجابهنَّ صلوات الله عليه بأنه ثابت كذلك لمن فُجِعَت في اثنين.

بل أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا: ((من دفن ثلاثة، فصبر عليهم، واحتَسَبَهُم وَجَبَتْ له الجنَّة))، فقالت أمُّ أيمن: أَو اثنين؟ فقال: ((واثنين))، فقالت: وواحدًا؟ فسكت، ثم قال: ((وواحدًا))[7].

ولا عَجَبَ في هذا عند من يَعْلم أن لا حَرَجَ على فَضْل الله عزَّ وجل، وكيف؟! وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتَسَبَه، إلاَّ الجنة))[8].

ففي هذا بشارة شاملة لكلِّ من أُصيب في عزيز لديه، من ابن بارٍّ أو أبٍ رحيم، أو أخٍ كريم، فقابل المُصَابَ بالصَّبر والتَّسليم، والرِّضا بقضاء العليم الحكيم.

ودلَّت الأحاديث المتواترة على أنَّ الرجل والمرأة في هذه البشارة سواء، وإنما قال صلى الله عليه وسلم: ((ما منكنَّ امرأة...)) إلخ؛ لأن العِظة كانت خاصَّة بالنساء.

مكانة المرأة في الإسلام:
هذه صحيفةٌ تُصوِّر لنا - على الرُّغم من إيجازها - مكانةَ المرأة في الإسلام، وحَدبه عليها، وعنايته بتعليمها وإرشادها، وحمايته لها من وخامة الابتذال والاختلاط، وما يَجُرَّان عليها من وبال وبلاء.

ثم تبيِّن لنا كيف استجابت المرأة في الصَّدر الأول لدعوة الإسلام، وتأدَّبت بأدبه، فلم تَعْدُ طَوْرَها، ولم تجاوز حدَّها، ولم تفكِّر يومًا أن تزاحم الرجل فيما كتب الله عليه من حقوق وأعباء، وإن عملت على أن تكون معه في الخير العام على سواء.

ولا نريد هنا أن نُبيِّن منَّة الإسلام على المرأة فيما فرض لها من حقوق وواجبات، وفيما أنقذها من طغيان الرجل في العصور المظلمة، وقد كان يَسومُها سوء العذاب والآلام، ويعاملها معاملة السِّلَع والأنعام، فقد كُتبتْ في هذا مؤلفاتٌ ومقالات تربو على الإحصاء، وأضحى الكلام فيه من الحديث المعاد.

وإنما الذي نريد ونرجو من المرأة في عصرنا الحاضر أن تقرأ - ولو على سبيل التسلية - تاريخَها في الإسلام، وعنايته بها؛ فعسى - إن فعلت - أن تذكرَ نعمة الله عليها، فتخفِّف من غلوائها، وتقصد في غيِّها، وتتبيَّن أنها كانت مخدوعةً بمفاتن المدنيَّة الحديثة وآثامها وشرورها!
بوركت فجزاك الله خير
ويعطيك العافيه ع مااجدت به
كل التقدير




رد مع اقتباس
قديم 06-04-2026, 08:42 PM   #8

سلطان
أمراء جنون


 
 عضويتي » 3
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » يوم أمس (03:35 PM)
آبدآعاتي » 149
 تقييمآتي » 413
 حاليآ في » بين السماء والأرض
 الهوية » الرياضة بشكل عام
أتلقيت إعجاب » 153
أرسلت إعجاب » 121
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » سلطان is just really niceسلطان is just really niceسلطان is just really niceسلطان is just really niceسلطان is just really nice
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
 

سلطان متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير
وبوركت على الطرح
وحسنت واحسن الله يليك
كل التحياااا




رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 12:11 AM   #9

البراء
أمراء جنون


 
 عضويتي » 10
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » يوم أمس (01:13 AM)
آبدآعاتي » 84
 تقييمآتي » 74
 حاليآ في » الرياض
 الهوية » القراءه وكتابةة الخواطر
أتلقيت إعجاب » 20
أرسلت إعجاب » 79
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » البراء will become famous soon enough
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
мч ѕмѕ ~
لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ..
 

البراء متواجد حالياً

افتراضي



طرح قيم
جزاك الله خير
وبارك فيك




رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 10:08 PM   #10

احساس انسان
أمراء جنون


 
 عضويتي » 7
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » يوم أمس (10:08 PM)
آبدآعاتي » 143
 تقييمآتي » 272
 حاليآ في » ☆❤️. أعيش على. حب الله ♡
 الهوية » ☆❤️.السباحه وركوب الخيل
أتلقيت إعجاب » 101
أرسلت إعجاب » 113
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » احساس انسان is a jewel in the roughاحساس انسان is a jewel in the roughاحساس انسان is a jewel in the rough
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
 

احساس انسان متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خير وبارك الله فيك
وجعل الله ما قدمت في ميزان حسناتك




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المرأة, النبوة, عصر, في

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا تكتمل سعادة المرأة إلا مع رجل Demo Admin ✦عصارة الفِكر وحوارات ساخِنة✦ 5 05-29-2026 02:00 AM


الساعة الآن 12:19 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
تنويه : المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي أدارة الموقع