ننتظر تسجيلك هـنـا



الملاحظات

✦ ‎نـور الـهِـدايـة✦ غيمة الروح في رحاب الإيمان مذْهب أهل السنة والجماعه

الأدارة ..♥ لا تشغل نفسك بالآخرين وتضيع وقتك لتعرف أخبارهم.. ركز مع ذاتك وضع أهدافك وحققها وانظر دائماً للناجحين وخذ منهم الصفات الحميدة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 03-06-2026, 05:27 AM
نزاي القلوب
نزاي القلوب متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
SMS ~
وَمن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ:bncv:
لوني المفضل Green
 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل : May 2026
 فترة الأقامة : 137 يوم
 أخر زيارة : 01-10-2026 (12:46 AM)
 المشاركات : 705 [ + ]
 التقييم : 3433
 معدل التقييم : نزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond reputeنزاي القلوب has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
glsf المرأة في عصر النبوة



ولا يعيبُ المرأةَ أن يكون النقص في أصل تكوينها وخلقها؛ لأنها لا يدَ لها فيه، وإنما هو لحكمةٍ عالية أرادها العليمُ الحكيمُ، ليكتب على الرجل وَلايتها ورعايتها، وبَذْل الجهد في إكرامِها والإحسان إليها؛ ومن أجل ذلك لم يُحمِّلها ما لا طاقة لها به، بل نهاها أن تتعاطى ما لا تُحسنه من كلِّ ما لا يتَّفق مع جِبلَّتها وتكوينها، وقلَّما وَليَتْ أمرًا ليس من شأنها إلا باءت هي وأنصارها بخسران مقيم، وخزيٍ أليم، على أنها إذا تأمَّلت في هذا النقص وجدته من نِعَمِ الله عليها ورحمته بها؛ إذ رفعَ عنها إصْرًا لا تقوم به، وَوِزْرًا لا تحملُه، وقد يُعوِّضُها الله بصالح الأعمال ما تسبق به كثيرًا من الرجال.

بشارةٌ نبويَّة:
بقي الكلام على البشارة التي بَشَرهُنَّ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي: أنَّ من أُصيبت في ثلاثةٍ من أولادها فَصَبرت عند الصَّدمة الأولى، واحتسبتْ راضيةً بقضاء الله وقَدَره، فقد ضَمِنَ الله لها الجنة، وَوَقَاها عذاب النار.

واشترط بعضُ العلماء أن يكونوا صغارًا لم يبلغوا الحلم، أخذًا ممَّا رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلمٍ يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْثَ[5] إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إيَّاهُم))[6]؛ لأن الرحمة بالصغير أعظم، والمحبة له أكثر، ولكن لا يخفى أنَّ المصيبة في الكبير أقطع، والفجيعة فيه أفظع، والآمال به أعلق، فإن لم يَفُق الصغير في المثوبة، فلا أقلَّ من أن يُساويَه.

طمعت النساء في فَضْل الله، فسألنَ الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أكثر تسآلهنَّ في مثل هذا المقام: أيكون هذا الفضل لمن أُصيب في اثنين؟ فأجابهنَّ صلوات الله عليه بأنه ثابت كذلك لمن فُجِعَت في اثنين.

بل أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا: ((من دفن ثلاثة، فصبر عليهم، واحتَسَبَهُم وَجَبَتْ له الجنَّة))، فقالت أمُّ أيمن: أَو اثنين؟ فقال: ((واثنين))، فقالت: وواحدًا؟ فسكت، ثم قال: ((وواحدًا))[7].

ولا عَجَبَ في هذا عند من يَعْلم أن لا حَرَجَ على فَضْل الله عزَّ وجل، وكيف؟! وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتَسَبَه، إلاَّ الجنة))[8].

ففي هذا بشارة شاملة لكلِّ من أُصيب في عزيز لديه، من ابن بارٍّ أو أبٍ رحيم، أو أخٍ كريم، فقابل المُصَابَ بالصَّبر والتَّسليم، والرِّضا بقضاء العليم الحكيم.

ودلَّت الأحاديث المتواترة على أنَّ الرجل والمرأة في هذه البشارة سواء، وإنما قال صلى الله عليه وسلم: ((ما منكنَّ امرأة...)) إلخ؛ لأن العِظة كانت خاصَّة بالنساء.

مكانة المرأة في الإسلام:
هذه صحيفةٌ تُصوِّر لنا - على الرُّغم من إيجازها - مكانةَ المرأة في الإسلام، وحَدبه عليها، وعنايته بتعليمها وإرشادها، وحمايته لها من وخامة الابتذال والاختلاط، وما يَجُرَّان عليها من وبال وبلاء.

ثم تبيِّن لنا كيف استجابت المرأة في الصَّدر الأول لدعوة الإسلام، وتأدَّبت بأدبه، فلم تَعْدُ طَوْرَها، ولم تجاوز حدَّها، ولم تفكِّر يومًا أن تزاحم الرجل فيما كتب الله عليه من حقوق وأعباء، وإن عملت على أن تكون معه في الخير العام على سواء.

ولا نريد هنا أن نُبيِّن منَّة الإسلام على المرأة فيما فرض لها من حقوق وواجبات، وفيما أنقذها من طغيان الرجل في العصور المظلمة، وقد كان يَسومُها سوء العذاب والآلام، ويعاملها معاملة السِّلَع والأنعام، فقد كُتبتْ في هذا مؤلفاتٌ ومقالات تربو على الإحصاء، وأضحى الكلام فيه من الحديث المعاد.

وإنما الذي نريد ونرجو من المرأة في عصرنا الحاضر أن تقرأ - ولو على سبيل التسلية - تاريخَها في الإسلام، وعنايته بها؛ فعسى - إن فعلت - أن تذكرَ نعمة الله عليها، فتخفِّف من غلوائها، وتقصد في غيِّها، وتتبيَّن أنها كانت مخدوعةً بمفاتن المدنيَّة الحديثة وآثامها وشرورها!

الموضوع الأصلي: المرأة في عصر النبوة || الكاتب: نزاي القلوب || المصدر: جنون الغرام

كلمات البحث

شعر،خواطر،افكار،جنون،سلاميات . نقشات, مواضيع عامه, اخبار





 توقيع : نزاي القلوب

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 03-06-2026, 06:17 AM   #2
الفيصل


الفيصل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  May 2026
 أخر زيارة : اليوم (05:59 PM)
 المشاركات : 1,255 [ + ]
 التقييم :  1646
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ }:znm:
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي



جزاك الله خير وبارك الله فيك
على طرحك القيم


 
 توقيع : الفيصل

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-06-2026, 08:28 AM   #3
البدر


البدر متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  May 2026
 أخر زيارة : يوم أمس (06:41 AM)
 المشاركات : 887 [ + ]
 التقييم :  4799
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
في أروقة الفكر الراقي الجميل
القراءة § الكتابة § تصفح:
لوني المفضل : Mediumvioletred
افتراضي



جزاك الله خير الجزاء


 
 توقيع : البدر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-06-2026, 04:34 PM   #4
رعد
حظ المكان وحظ منهم حواليك


رعد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  May 2026
 أخر زيارة : اليوم (12:39 AM)
 المشاركات : 566 [ + ]
 التقييم :  2294
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~

حظ المكان وحظ منهم حواليك
وحظ العيون اللي تناظر
عيونك
لوني المفضل : Mediumvioletred
افتراضي



جزاك الله خير
وبارك الله فيك ع الطرح القيم
وفي موازين حسناتك ,,,


 
 توقيع : رعد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-06-2026, 12:19 AM   #5
أمير الذوق


أمير الذوق متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  May 2026
 أخر زيارة : يوم أمس (07:31 AM)
 المشاركات : 919 [ + ]
 التقييم :  4512
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ...:
لوني المفضل : Darkgreen
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزاي القلوب مشاهدة المشاركة
ولا يعيبُ المرأةَ أن يكون النقص في أصل تكوينها وخلقها؛ لأنها لا يدَ لها فيه، وإنما هو لحكمةٍ عالية أرادها العليمُ الحكيمُ، ليكتب على الرجل وَلايتها ورعايتها، وبَذْل الجهد في إكرامِها والإحسان إليها؛ ومن أجل ذلك لم يُحمِّلها ما لا طاقة لها به، بل نهاها أن تتعاطى ما لا تُحسنه من كلِّ ما لا يتَّفق مع جِبلَّتها وتكوينها، وقلَّما وَليَتْ أمرًا ليس من شأنها إلا باءت هي وأنصارها بخسران مقيم، وخزيٍ أليم، على أنها إذا تأمَّلت في هذا النقص وجدته من نِعَمِ الله عليها ورحمته بها؛ إذ رفعَ عنها إصْرًا لا تقوم به، وَوِزْرًا لا تحملُه، وقد يُعوِّضُها الله بصالح الأعمال ما تسبق به كثيرًا من الرجال.

بشارةٌ نبويَّة:
بقي الكلام على البشارة التي بَشَرهُنَّ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي: أنَّ من أُصيبت في ثلاثةٍ من أولادها فَصَبرت عند الصَّدمة الأولى، واحتسبتْ راضيةً بقضاء الله وقَدَره، فقد ضَمِنَ الله لها الجنة، وَوَقَاها عذاب النار.

واشترط بعضُ العلماء أن يكونوا صغارًا لم يبلغوا الحلم، أخذًا ممَّا رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلمٍ يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْثَ[5] إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إيَّاهُم))[6]؛ لأن الرحمة بالصغير أعظم، والمحبة له أكثر، ولكن لا يخفى أنَّ المصيبة في الكبير أقطع، والفجيعة فيه أفظع، والآمال به أعلق، فإن لم يَفُق الصغير في المثوبة، فلا أقلَّ من أن يُساويَه.

طمعت النساء في فَضْل الله، فسألنَ الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أكثر تسآلهنَّ في مثل هذا المقام: أيكون هذا الفضل لمن أُصيب في اثنين؟ فأجابهنَّ صلوات الله عليه بأنه ثابت كذلك لمن فُجِعَت في اثنين.

بل أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا: ((من دفن ثلاثة، فصبر عليهم، واحتَسَبَهُم وَجَبَتْ له الجنَّة))، فقالت أمُّ أيمن: أَو اثنين؟ فقال: ((واثنين))، فقالت: وواحدًا؟ فسكت، ثم قال: ((وواحدًا))[7].

ولا عَجَبَ في هذا عند من يَعْلم أن لا حَرَجَ على فَضْل الله عزَّ وجل، وكيف؟! وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتَسَبَه، إلاَّ الجنة))[8].

ففي هذا بشارة شاملة لكلِّ من أُصيب في عزيز لديه، من ابن بارٍّ أو أبٍ رحيم، أو أخٍ كريم، فقابل المُصَابَ بالصَّبر والتَّسليم، والرِّضا بقضاء العليم الحكيم.

ودلَّت الأحاديث المتواترة على أنَّ الرجل والمرأة في هذه البشارة سواء، وإنما قال صلى الله عليه وسلم: ((ما منكنَّ امرأة...)) إلخ؛ لأن العِظة كانت خاصَّة بالنساء.

مكانة المرأة في الإسلام:
هذه صحيفةٌ تُصوِّر لنا - على الرُّغم من إيجازها - مكانةَ المرأة في الإسلام، وحَدبه عليها، وعنايته بتعليمها وإرشادها، وحمايته لها من وخامة الابتذال والاختلاط، وما يَجُرَّان عليها من وبال وبلاء.

ثم تبيِّن لنا كيف استجابت المرأة في الصَّدر الأول لدعوة الإسلام، وتأدَّبت بأدبه، فلم تَعْدُ طَوْرَها، ولم تجاوز حدَّها، ولم تفكِّر يومًا أن تزاحم الرجل فيما كتب الله عليه من حقوق وأعباء، وإن عملت على أن تكون معه في الخير العام على سواء.

ولا نريد هنا أن نُبيِّن منَّة الإسلام على المرأة فيما فرض لها من حقوق وواجبات، وفيما أنقذها من طغيان الرجل في العصور المظلمة، وقد كان يَسومُها سوء العذاب والآلام، ويعاملها معاملة السِّلَع والأنعام، فقد كُتبتْ في هذا مؤلفاتٌ ومقالات تربو على الإحصاء، وأضحى الكلام فيه من الحديث المعاد.

وإنما الذي نريد ونرجو من المرأة في عصرنا الحاضر أن تقرأ - ولو على سبيل التسلية - تاريخَها في الإسلام، وعنايته بها؛ فعسى - إن فعلت - أن تذكرَ نعمة الله عليها، فتخفِّف من غلوائها، وتقصد في غيِّها، وتتبيَّن أنها كانت مخدوعةً بمفاتن المدنيَّة الحديثة وآثامها وشرورها!
جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك


 
 توقيع : أمير الذوق

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-06-2026, 01:29 AM   #6
نبض المشاعر


نبض المشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  May 2026
 أخر زيارة : اليوم (04:57 AM)
 المشاركات : 1,642 [ + ]
 التقييم :  5850
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
افرد اوراقي
واشوفك تسكن بيوت القصيد:hod:

لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير وبارك الله فيك


 
 توقيع : نبض المشاعر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-06-2026, 05:16 PM   #7
الشامخ
عندْ الله لَاتمُوت الأُمنياتْ


الشامخ متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  May 2026
 أخر زيارة : يوم أمس (10:25 PM)
 المشاركات : 938 [ + ]
 التقييم :  4884
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزاي القلوب مشاهدة المشاركة
ولا يعيبُ المرأةَ أن يكون النقص في أصل تكوينها وخلقها؛ لأنها لا يدَ لها فيه، وإنما هو لحكمةٍ عالية أرادها العليمُ الحكيمُ، ليكتب على الرجل وَلايتها ورعايتها، وبَذْل الجهد في إكرامِها والإحسان إليها؛ ومن أجل ذلك لم يُحمِّلها ما لا طاقة لها به، بل نهاها أن تتعاطى ما لا تُحسنه من كلِّ ما لا يتَّفق مع جِبلَّتها وتكوينها، وقلَّما وَليَتْ أمرًا ليس من شأنها إلا باءت هي وأنصارها بخسران مقيم، وخزيٍ أليم، على أنها إذا تأمَّلت في هذا النقص وجدته من نِعَمِ الله عليها ورحمته بها؛ إذ رفعَ عنها إصْرًا لا تقوم به، وَوِزْرًا لا تحملُه، وقد يُعوِّضُها الله بصالح الأعمال ما تسبق به كثيرًا من الرجال.

بشارةٌ نبويَّة:
بقي الكلام على البشارة التي بَشَرهُنَّ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي: أنَّ من أُصيبت في ثلاثةٍ من أولادها فَصَبرت عند الصَّدمة الأولى، واحتسبتْ راضيةً بقضاء الله وقَدَره، فقد ضَمِنَ الله لها الجنة، وَوَقَاها عذاب النار.

واشترط بعضُ العلماء أن يكونوا صغارًا لم يبلغوا الحلم، أخذًا ممَّا رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلمٍ يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْثَ[5] إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إيَّاهُم))[6]؛ لأن الرحمة بالصغير أعظم، والمحبة له أكثر، ولكن لا يخفى أنَّ المصيبة في الكبير أقطع، والفجيعة فيه أفظع، والآمال به أعلق، فإن لم يَفُق الصغير في المثوبة، فلا أقلَّ من أن يُساويَه.

طمعت النساء في فَضْل الله، فسألنَ الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أكثر تسآلهنَّ في مثل هذا المقام: أيكون هذا الفضل لمن أُصيب في اثنين؟ فأجابهنَّ صلوات الله عليه بأنه ثابت كذلك لمن فُجِعَت في اثنين.

بل أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا: ((من دفن ثلاثة، فصبر عليهم، واحتَسَبَهُم وَجَبَتْ له الجنَّة))، فقالت أمُّ أيمن: أَو اثنين؟ فقال: ((واثنين))، فقالت: وواحدًا؟ فسكت، ثم قال: ((وواحدًا))[7].

ولا عَجَبَ في هذا عند من يَعْلم أن لا حَرَجَ على فَضْل الله عزَّ وجل، وكيف؟! وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتَسَبَه، إلاَّ الجنة))[8].

ففي هذا بشارة شاملة لكلِّ من أُصيب في عزيز لديه، من ابن بارٍّ أو أبٍ رحيم، أو أخٍ كريم، فقابل المُصَابَ بالصَّبر والتَّسليم، والرِّضا بقضاء العليم الحكيم.

ودلَّت الأحاديث المتواترة على أنَّ الرجل والمرأة في هذه البشارة سواء، وإنما قال صلى الله عليه وسلم: ((ما منكنَّ امرأة...)) إلخ؛ لأن العِظة كانت خاصَّة بالنساء.

مكانة المرأة في الإسلام:
هذه صحيفةٌ تُصوِّر لنا - على الرُّغم من إيجازها - مكانةَ المرأة في الإسلام، وحَدبه عليها، وعنايته بتعليمها وإرشادها، وحمايته لها من وخامة الابتذال والاختلاط، وما يَجُرَّان عليها من وبال وبلاء.

ثم تبيِّن لنا كيف استجابت المرأة في الصَّدر الأول لدعوة الإسلام، وتأدَّبت بأدبه، فلم تَعْدُ طَوْرَها، ولم تجاوز حدَّها، ولم تفكِّر يومًا أن تزاحم الرجل فيما كتب الله عليه من حقوق وأعباء، وإن عملت على أن تكون معه في الخير العام على سواء.

ولا نريد هنا أن نُبيِّن منَّة الإسلام على المرأة فيما فرض لها من حقوق وواجبات، وفيما أنقذها من طغيان الرجل في العصور المظلمة، وقد كان يَسومُها سوء العذاب والآلام، ويعاملها معاملة السِّلَع والأنعام، فقد كُتبتْ في هذا مؤلفاتٌ ومقالات تربو على الإحصاء، وأضحى الكلام فيه من الحديث المعاد.

وإنما الذي نريد ونرجو من المرأة في عصرنا الحاضر أن تقرأ - ولو على سبيل التسلية - تاريخَها في الإسلام، وعنايته بها؛ فعسى - إن فعلت - أن تذكرَ نعمة الله عليها، فتخفِّف من غلوائها، وتقصد في غيِّها، وتتبيَّن أنها كانت مخدوعةً بمفاتن المدنيَّة الحديثة وآثامها وشرورها!
بوركت فجزاك الله خير
ويعطيك العافيه ع مااجدت به
كل التقدير


 
 توقيع : الشامخ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 04-06-2026, 08:42 PM   #8
سلطان


سلطان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل :  May 2026
 أخر زيارة : اليوم (04:51 PM)
 المشاركات : 1,325 [ + ]
 التقييم :  4166
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
في أروقة الفكر الراقي
لوني المفضل : Brown
افتراضي



جزاك الله خير
وبوركت على الطرح
وحسنت واحسن الله يليك
كل التحياااا


 
 توقيع : سلطان

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المرأة, النبوة, عصر, في

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة
ما معنى قيمومة الرجل على المرأة الفارس ✦ ‎نـور الـهِـدايـة✦ 10 01-08-2026 12:00 PM
لا تكتمل سعادة المرأة إلا مع رجل نبض المشاعر ✦ حديث الساعة ساحة الرأي✦ 5 29-05-2026 02:00 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 08:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
تنويه : المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي أدارة الموقع
This Forum used Arshfny Mod by islam servant