عرض مشاركة واحدة
قديم 06-04-2026, 05:16 PM   #7

الشامخ
أمراء جنون


 
 عضويتي » 9
 اشراقتي ♡ » May 2026
 كُـنتَ هُـنا » يوم أمس (10:09 PM)
آبدآعاتي » 97
 تقييمآتي » 170
 حاليآ في »
 الهوية »
أتلقيت إعجاب » 53
أرسلت إعجاب » 81
تم شكري »  
شكرت »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
 التقييم » الشامخ has a spectacular aura aboutالشامخ has a spectacular aura about
اللون المفضل »                             
مُتنفسي هنا » مُتنفسي هنا
 

الشامخ متواجد حالياً

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزاي القلوب مشاهدة المشاركة
ولا يعيبُ المرأةَ أن يكون النقص في أصل تكوينها وخلقها؛ لأنها لا يدَ لها فيه، وإنما هو لحكمةٍ عالية أرادها العليمُ الحكيمُ، ليكتب على الرجل وَلايتها ورعايتها، وبَذْل الجهد في إكرامِها والإحسان إليها؛ ومن أجل ذلك لم يُحمِّلها ما لا طاقة لها به، بل نهاها أن تتعاطى ما لا تُحسنه من كلِّ ما لا يتَّفق مع جِبلَّتها وتكوينها، وقلَّما وَليَتْ أمرًا ليس من شأنها إلا باءت هي وأنصارها بخسران مقيم، وخزيٍ أليم، على أنها إذا تأمَّلت في هذا النقص وجدته من نِعَمِ الله عليها ورحمته بها؛ إذ رفعَ عنها إصْرًا لا تقوم به، وَوِزْرًا لا تحملُه، وقد يُعوِّضُها الله بصالح الأعمال ما تسبق به كثيرًا من الرجال.

بشارةٌ نبويَّة:
بقي الكلام على البشارة التي بَشَرهُنَّ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي: أنَّ من أُصيبت في ثلاثةٍ من أولادها فَصَبرت عند الصَّدمة الأولى، واحتسبتْ راضيةً بقضاء الله وقَدَره، فقد ضَمِنَ الله لها الجنة، وَوَقَاها عذاب النار.

واشترط بعضُ العلماء أن يكونوا صغارًا لم يبلغوا الحلم، أخذًا ممَّا رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((ما من الناس من مسلمٍ يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْثَ[5] إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إيَّاهُم))[6]؛ لأن الرحمة بالصغير أعظم، والمحبة له أكثر، ولكن لا يخفى أنَّ المصيبة في الكبير أقطع، والفجيعة فيه أفظع، والآمال به أعلق، فإن لم يَفُق الصغير في المثوبة، فلا أقلَّ من أن يُساويَه.

طمعت النساء في فَضْل الله، فسألنَ الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أكثر تسآلهنَّ في مثل هذا المقام: أيكون هذا الفضل لمن أُصيب في اثنين؟ فأجابهنَّ صلوات الله عليه بأنه ثابت كذلك لمن فُجِعَت في اثنين.

بل أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا: ((من دفن ثلاثة، فصبر عليهم، واحتَسَبَهُم وَجَبَتْ له الجنَّة))، فقالت أمُّ أيمن: أَو اثنين؟ فقال: ((واثنين))، فقالت: وواحدًا؟ فسكت، ثم قال: ((وواحدًا))[7].

ولا عَجَبَ في هذا عند من يَعْلم أن لا حَرَجَ على فَضْل الله عزَّ وجل، وكيف؟! وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتَسَبَه، إلاَّ الجنة))[8].

ففي هذا بشارة شاملة لكلِّ من أُصيب في عزيز لديه، من ابن بارٍّ أو أبٍ رحيم، أو أخٍ كريم، فقابل المُصَابَ بالصَّبر والتَّسليم، والرِّضا بقضاء العليم الحكيم.

ودلَّت الأحاديث المتواترة على أنَّ الرجل والمرأة في هذه البشارة سواء، وإنما قال صلى الله عليه وسلم: ((ما منكنَّ امرأة...)) إلخ؛ لأن العِظة كانت خاصَّة بالنساء.

مكانة المرأة في الإسلام:
هذه صحيفةٌ تُصوِّر لنا - على الرُّغم من إيجازها - مكانةَ المرأة في الإسلام، وحَدبه عليها، وعنايته بتعليمها وإرشادها، وحمايته لها من وخامة الابتذال والاختلاط، وما يَجُرَّان عليها من وبال وبلاء.

ثم تبيِّن لنا كيف استجابت المرأة في الصَّدر الأول لدعوة الإسلام، وتأدَّبت بأدبه، فلم تَعْدُ طَوْرَها، ولم تجاوز حدَّها، ولم تفكِّر يومًا أن تزاحم الرجل فيما كتب الله عليه من حقوق وأعباء، وإن عملت على أن تكون معه في الخير العام على سواء.

ولا نريد هنا أن نُبيِّن منَّة الإسلام على المرأة فيما فرض لها من حقوق وواجبات، وفيما أنقذها من طغيان الرجل في العصور المظلمة، وقد كان يَسومُها سوء العذاب والآلام، ويعاملها معاملة السِّلَع والأنعام، فقد كُتبتْ في هذا مؤلفاتٌ ومقالات تربو على الإحصاء، وأضحى الكلام فيه من الحديث المعاد.

وإنما الذي نريد ونرجو من المرأة في عصرنا الحاضر أن تقرأ - ولو على سبيل التسلية - تاريخَها في الإسلام، وعنايته بها؛ فعسى - إن فعلت - أن تذكرَ نعمة الله عليها، فتخفِّف من غلوائها، وتقصد في غيِّها، وتتبيَّن أنها كانت مخدوعةً بمفاتن المدنيَّة الحديثة وآثامها وشرورها!
بوركت فجزاك الله خير
ويعطيك العافيه ع مااجدت به
كل التقدير




رد مع اقتباس