![]() |
|
|||||||
| ✦الرسول والصحابة الكِرام✦ يختص بكل ما يتعلق بالأنبياء عليهِم الصلاة والسلام ونُصرتهم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
لقد بلغت محبة النبي ﷺ لاسامة بن زيد رضي الله عنهما مبلغا عظيما يعجز القلم عن وصفه ولا حتى عن مجرد ذكره،
فلم يكن الصحابة رضوان الله عليهم مبالغين حينما اطلقوا لقب: “الحب بن الحب” على اسامة، فقد احبه النبي ﷺ حبا تغبطه الدنيا كلها عليه. وقد كان اسامة يقارب في السن من الحسن بن علي رضي الله عنهما، ابن فاطمة بنت النبي ﷺ، وكان الحسن ابيض ازهر رائع الحسن شديد الشبه بجده رسول الله ﷺ، وكان اسامة اسود البشرة افطس الانف شديد الشبه بامه الحبشية ام ايمن، ولكن كان النبي ﷺ لا يفرق بينهما في الحب، وحاشاه ان يفعل ذلك بابي وامي هو ﷺ، وهو الذي علم البشرية انه لا فرق بين ابيض ولا اسود ولا عربي ولا اعجمي الا بالتقوى. فعند البخاري عن اسامة رضي الله عنهما قال: كان النبي ﷺ ياخذني والحسن فيقول: “اللهم اني احبهما فاحبهما” وكان النبي ﷺ يقول: “اسامة احب الناس الي” وعن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت: عثر اسامة بعتبة الباب، فشج في وجهه، فقال لي رسول الله ﷺ: “اميطي عنه الاذى” فقذرته، فجعل يمص الدم ويمجه عن وجهه، ويقول: “لو كان اسامة جارية لكسوته وحليته حتى انفقه”. فاي درجة بلغها اسامة رضي الله عنه في قلب النبي ﷺ، واي منزلة هذه التي وصلها، حتى ان عائشة رضي الله عنها قالت: ما ينبغي لاحد ان يبغض اسامة بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: “من كان يحب الله ورسوله فليحب اسامة”. فوالله انا لنغبط اسامة رضي الله عنه على كل هذا الحب الذي وجده من رسول الهدى ونبي التقى ﷺ. 🔹 وحتى تعلم مكانة اسامة عند رسول الله ﷺ ومنزلته في قلبه، عندما اراد الناس واحدا يشفع لهم عند رسول الله ﷺ كي لا يقام الحد على المرأة المخزومية التي سرقت، لم يفكروا الا في اسامة رضي الله عنه، لعلمهم التام بماذا يعني “اسامة” بالنسبة لـ “رسول الله ﷺ”. فعن عائشة رضي الله عنها ان قريشا اهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ، ومن يجترئ عليه الا اسامة حب رسول الله ﷺ؟ فكلم رسول الله ﷺ فقال: “اتشفع في حد من حدود الله؟” ثم قام فخطب فقال: “يا ايها الناس، انما ضل من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق الشريف تركوه، واذا سرق الضعيف فيهم اقاموا عليه الحد، وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها”. وكان النبي ﷺ حريصا على دفع اي شبهة قد تؤذي اسامة بن زيد، ومن ذلك ان الجاهلية كانت تقدح في نسب اسامة لكونه اسود شديد السواد، وكان زيد ابيض. ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي قائف والنبي ﷺ شاهد، واسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان، فقال: “ان هذه الاقدام بعضها من بعض” فسر النبي ﷺ واعجبه، فاخبر به عائشة. فلما قضى هذا القائف بالحقاق نسبه مع اختلاف اللون، وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف، فرح النبي ﷺ لكونه زاجرا لهم عن الطعن في النسب. وها هو النبي ﷺ يختار حبه وابن حبه ويزكيه كي يكون زوجا للصحابية الجليلة: فاطمة بنت قيس رضي الله عنها. فعن ابي بكر بن عبدالله بن ابي جهم قال: دخلت على فاطمة بنت قيس وقد طلقها زوجها… الحديث، فلما حلت قال رسول الله: هل ذكرك احد؟ قالت: نعم، معاوية وابو الجهم. فقال: “اما ابو الجهم فشديد الخلق، واما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحك اسامة”. فقلت: اسامة؟ ـ تهاونا بامر اسامة ـ ثم قلت: سمعا وطاعة لله ولرسوله. فزوجنيه فكرمني الله بابي زيد، وشرفني الله، ورفعني به المصدر: منتديات جنون الغرام |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أسامة بن زيد حب الرسول |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|