عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 07-07-2026, 09:59 PM
الشامخ
عندْ الله لَاتمُوت الأُمنياتْ
الشامخ متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل : May 2026
 فترة الأقامة : 70 يوم
 أخر زيارة : اليوم (02:26 PM)
 المشاركات : 456 [ + ]
 التقييم : 4719
 معدل التقييم : الشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond reputeالشامخ has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
icon66 قصة الاميرة والعسل



زعموا أن أميرة كانت تعيش في إحدى البلاد البعيدة، و كانت وحيدة أبيها، و لشدة طيبتها و صفاء سريرتها أحبها كل أهل البلاد و أهّهم أمرها، ثم إن الأميرة شعرت ذات يوم بألم في ركبتها، فسارع والدها و أحضر لها الطبيب، و بعد أن
الاميرة والعسل ZrSu9Lf.jpg

فحصها قال للملك: إن مولاتي الأميرة تعاني من جرح عميق في ركبتها، و لا أرى لها من دواء أفضل من العسل، يوضع على الجرح كل ليلة فيبرأ، اندهش الملك و قال: و كم تحتاج إلى عسل أيها الطبيب، فأجابه الطبيب: إلى وعاء كبير سيدي الملك

ثم إن الملك جلس يفكر في هذا الدواء المفقود الذي وصفه الطبيب ، فلما رآه وزيره على تلك الحال أشار عليه قائلا: أيها الملك، ما قولك في أن نضع الوعاء على باب القصر و نكتب عليه ما حدث للأميرة، فقال الملك: ثم ماذا؟ أجاب الوزير: حتى إذا ما قرأه أهل البلاد سارعوا و جاؤوا بما يملكونه من عسل في بيوتهم، فما رأيت أحب إلى قلوبهم من مولاتي الأميرة.

اقتنع الملك بفكرة وزيره، و أمر خدمه فوضعوا وعاء على باب القصر و كتبوا عليه: إن الأميرة مرضت و إن الطبيب وصف لها دواء بأن يملأ هذا الوعاء عسلا فيداوي جراحها فمن يملك منكم هذا الدواء فليضعه هنا و أجره على الله.

فمر أحدهم على الوعاء و قرأ ما فيه فدعا الله للأميرة بالشفاء و سارع نحو بيته فأحضر قارورة صغيرة بها عسل، فلما وصل إلى باب القصر و رأى كبر ذلك الوعاء قال: و ما عسى هذه القطيرات تملأ من هذا الوعاء؟ و قفل راجعا إلى بيته، ثم مر الثاني و دعا لها بما دعاه الأول و عزم على إحضار ما يملكه من عسل فلما وصل إلى داره لم يجد عنده سوى جرة صغيرة فقال: يا لها من جرة صغيرة ما عساها تملأ ذلك الوعاء فتركها جانبا و لم يأخذها، و هكذا كان كلما مرّ أحد على الوعاء اندهش من كبره و استصغر الكم القليل للعسل الذي عنده، حتى مضت الأيام، و ازداد جرح الأميرة تعفنا و بقي الوعاء فارغا، و ذات يوم شعرت الأميرة بألم شديد فلم يجد الطبيب من دواء لها إلا أن تقطع ركبتها .

و هكذا قطعت ركبة الأميرة ، فندم أهل البلاد ندما شديدا و أدركوا أن كان عليهم مساعدة الأميرة دون أن يأبهوا إلى ما عندهم من عسل قنطارا كان أم قطميرا.






رد مع اقتباس