![]() |
عقيدة وتوحيد جنة الخلد جنتان من ذهب
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ؛ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: 223]. بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْصَافَ جَنَّتَيِ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَوْصَافَ جَنَّتَيِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 62]؛ «أَيْ: مِنْ دُونِ الْأُولَيَيْنِ فِي الْفَضْلِ»، وَوَصَفَهُمَا بِأَنَّهُمَا: ﴿ مُدْهَامَّتَانِ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 64]؛ أَيْ: «نَاعِمَتَانِ سَوْدَاوَانِ مِنْ رِيِّهِمَا وَشِدَّةِ خُضْرَتِهِمَا؛ لِأَنَّ الْخُضْرَةَ إِذَا اشْتَدَّتْ ضَرَبَتْ إِلَى السَّوَادِ». وَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا فِي هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 66]؛ أَيْ: «فَوَّارَتَانِ بِالْمَاءِ لَا تَنْقَطِعَانِ»، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 68]، وَلَيْسَتْ كَفَاكِهَةِ الدُّنْيَا وَلَا كَنَخْلِهَا وَرُمَّانِهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «لَا يُشْبِهُ شَيْءٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ مَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاءَ»، وَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ عَمَّا فِي هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 70]، «خَيْرَاتٌ جَمْعُ خَيِّرَةٍ، وَهِيَ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ الْحَسَنَةُ الْخُلُقِ، الْحَسَنَةُ الْوَجْهِ»، ﴿ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 72]؛ أَيِ: «اللَّائِي قُصِرْنَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ لَا يَعْدُونَ الْأُنْسَ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ التَّرَفِ فِي نِسَاءِ الدُّنْيَا... فَلَا يَحْتَجْنَ إِلَى مُغَادَرَةِ بِيُوتِهِنَّ لِخِدْمَةٍ وَنَحْوِهَا»، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي *الْجَنَّةِ *خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي وَصْفِهِنَّ: ﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 74]؛ أَيْ: «لَمْ يَطَأْهُنَّ أَحَدٌ قَبْلَ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ». وَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ عَنْ حَالِ أَهْلِ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ﴾ [الرَّحْمَنِ: عقيدة وتوحيد-جنة الخلد جنتان وجنتان]، «وَالرَّفْرَفُ: ضَرْبٌ مِنَ الْبُسُطِ... يُبْسَطُ عَلَى الْفِرَاشِ لِيُنَامَ عَلَيْهِ، وَهِيَ تُنْسَجُ عَلَى شِبْهِ الرِّيَاضِ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهَا اللَّوْنُ الْأَخْضَرُ... وَعَبْقَرِيٌّ: وَصْفٌ لِمَا كَانَ فَائِقًا فِي صِنْفِهِ، عَزِيزَ الْوُجُودِ». فَهَذَا وَصْفُ تِلْكَ الْجِنَانِ الْأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَذَكَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُنَّتِهِ الشَّرِيفَةِ، مِنْهَا اثْنَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاثْنَتَانِ مِنْ فِضَّةٍ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ سُعَدَاءُ، لَيْسَ فِيهِمْ شَقِيٌّ وَلَا مَحْرُومٌ مِنْ نَعِيمٍ، فَاعْمَلُوا بِعَمَلِ أَهْلِهَا، وَسَابِقُوا عَلَيْهَا، وَنَافِسُوا فِيهَا، وَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ لَحْظَةٍ حِينَ يُقَالُ لَهُمْ: ﴿ *ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 49]، وَيُقَالُ لَهُمْ: ﴿ *ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾ [الْحِجْرِ: 46]، وَيُقَالُ لَهُمْ: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ *فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [الزُّمَرِ: 73]. |
بارك الله فيك فجزاك الله خير
ويجعله في موازين حسناتك ويعطيك العافيه ؟ كل الود &^ |
بارك الله فيك
وجزاك الله خير |
طرح قيم جزاك الله خير
|
جزاكم الله كل خير
يعطيكم العافيه يارب انار الله قلبكم بالايمــــــــان وجعل طرحكم في ميزان حسناتكم لكم كل الشكر والتقدير |
طرحت فابدعتِ
دمت ودام عطائك ودائما بأنتظار جديدكِ الشيق لك خالص تحيتي |
بوركت فجزاك الله الف خير
ويديك العافيه على حسن الاختيار |
| الساعة الآن 06:28 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
تنويه : المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس بالضرورة تمثل رأي أدارة الموقع